الصين قوة اقتصادية صاعدة عالميا

0
الاقتصاد الصيني


تبلغ مساحة الصين 9596961 كلم مربع, و يقدر عدد سكانها ب 1.3مليار نسمة, و هي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي, و تعد قوة اقتصادية صاعدة في الوقت الراهن. 
فماهي أسس القوة الصينية ?و ما هي العوامل التي ساهمت في ظهورها ?و ما هي أهم التحديات التي تواجهها ?

 أسس قوة الاقتصاد الصيني .

1)   خصائص الفلاحة الصينية.

إنتاج زراعي ضخم و متنوع و يحتل مراتب متقدمة عالميا : تنتج الصين منتجات فلاحيه مختلفة أهمها الحبوب كالأرز في الجنوب الشرقي الذي يتميز بارتفاع المرودية  ,و القمح في ثلث الأراضي الزراعية , و الذرة خاصة في منشوريا , و الخضر كالبطاطس قرب المدن الكبرى , و الفواكه في الصين الجنوبية , و تنتج المزروعات الصناعية كالشمندر السكري " المرتبة 7 عالميا" في الشمال , و قصب السكر " المرتبة 3 عالميا " و الفول السوداني بالصين الجنوبية , و الصوجا في منشوريا , و القطن بالجنوب , و الجوت في الصين الجنوبية .
كما تتوفر الصين على إنتاج حيواني متطور و يحتل مراتب متقدمة عالميا إذ تحتل الصين المرتبة الأولى عالميا في الصيد البحري و تربية الأغنام و الخنازير , و المرتبة الثالثة في تربية الأبقار.

2)   خصائص الصناعة االصينية .

مراحل الصناعة الصينية :
مرت الصناعة الصينية بثلاث مراحل أساسية , مرحلة ما قبل 1946م خلال هذه المرحلة انحصرت الصناعة في شريط ساحل ضيق في أقصى الشمال الشرقي , و مرحلة ما بين 1978- 1949 حيث انتشرت الصناعة في مناطق شاسعة بالقسم الشرقي للبلاد في عهد التجربة الاشتراكية , ثم مرحلة ما بعد سنة 1978 م و هي المرحلة التي تميزت بانفتاح الصين على العالم الرأسمالي , و ظهر التصنيع الحديث في الشريط الساحلي الممتد في القسم الجنوبي الشرقي من البلاد حيث توافدت الاستثمارات الأجنبية بشكل مكثف خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان و كوريا الجنوبية .
تنوع الإنتاج الصناعي :
صناعة النسيج: تحتل الصين مراتب متقدمة في نسيج القطن و الحرير, و تصدر جزءا هاما من الإنتاج. و تحتل المرتبة الثالثة في إنتاج النسيج الاصطناعي.
صناعة الصلب: تحتل المرتبة الثانية عالميا و تتمركز خاصة في المدن الشرقية.
الصناعات الميكانيكية: توجد في عدة مدن كصناعة الآلات و السيارات و الشاحنات التي لا زال إنتاجها ضعيفا, و تحتل المرتبة الثالثة عالميا في صناعة السفن.
الصناعات الكهربائية و الالكترونية: شهدت هذه الصناعة تطورا و خاصة في التجهيزات المنزلية. و تعرف تطورا في الصناعة عالية التكنولوجيا.
الصناعات الكيماوية : تحتل المرتبة الاولى عالميا في صناعة الأسمدة , و الثانية في صناعة الاسمنت.
تطور الإنتاج الصناعي : تهتم المقاولات الصناعية الصينية بالصناعات الحديثة المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة و خاصة في مجال صناعة الإلكترونيك.

3)   خصائص التجارة الصينية :

بعد وفاة ماوتسي تونغ , اعتمدت الصين سياسة الانفتاح الاقتصادي على العالم الرأسمالي منذ سنة 1978, توج بانضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة سنة 2001.
بنية التجارة الخارجية :
تتكون معظم الصادرات الصينية من المواد المصنعة و نصف مصنعة و الآلات و المعدات الميكانيكية و الكهربائية و الالكترونية ثم المواد الفلاحة و المعدنية,  و تستورد منتجات الصناعة التجهيزية و عالية التكنولوجيا و مصادر الطاقة.
مع بداية التسعينيات من القرن الماضي عرفت قيمة الصادرات ارتفاعا مقارنة مع قيمة الواردات , ففي سنة 2002م مثلا بلغت قيمة الصادرات حوالي 350مليار دولار بينما لم تتعدى قيمة الواردات 300 مليار دولار. الامر الذي انعكس إيجابا على الميزان التجاري الصيني .
تتم المبادلات التجارية مع القوى الاقتصادية العظمى كاليابان و الاتحاد الأوربي و الولايات المتحدة الأمريكية و كوريا الجنوبية و باقي مناطق مختلفة في العالم.
و تساهم بنسبة مهمة في التجارة الدولية ففي سنة 2002 م بلغت حوالي 4%.

العوامل المفسرة لقوة الاقتصاد الصيني .

1)   العامل الطبيعي:

تبلغ مساحة الصين 9596961كلم مربع , و تتضمن سهول و احواض شاسعة و خصبة منتشرة في القسم الشرقي كسهل منشوريا و السهل الكبير و تخترقها شبكة مائية مهمة , كنهر كسيانغ و نهر يانغ زيانغ و نهر هوانغ هوا , كما يسود بها المناخ المعتدل و المداري و الممطر مما يقدم مؤهلات ايجابية للنشاط الفلاحي بالصين.
كما تختزن الأرض الصينية ثروات معدنية مهمة كالحديد و الزنك و الفوسفات و الرصاص..... و ثروات طاقية ضخمة كالفحم و البترول و الغاز الطبيعي و الطاقة الكهرومائية ..... تساهم في نمو الصناعة الصينية و تعزز من قوتها .

2)   العامل البشري:

يبلغ عدد سكان الصين في الوقت الراهن حوالي 1.3مليار نسمة  , يمثل السكان النشيطين حوالي 71% , و يصل أمد الحياة إلى 72 سنة , و تتمركز الكثافة المرتفعة بالقسم الشرقي من البلاد.
تقدم هذه الثروة السكانية, اليد العاملة الخبيرة و الطاقات البشرية المؤهلة للأنشطة الاقتصادية الصينية, فضلا عن كونها سوقا استهلاكية كبيرة.

3)   العامل التاريخي و التنظيمي:

مرت التنمية الاقتصادية و الاجتماعية الصينية بمرحلتين بارزتين :
المرحلة الأولى:
هي مرحلة التنظيم الاشتراكي بقيادة ماوتسي تونغ , امتدت من 1949م إلى وفاته سنة 1976 م, و من أهم السياسات التي اعتمدها لتحقيق النهضة الاقتصادية و الاجتماعية الصينية :
Ø    سياسة التأميم 1949-1952م : قضت على أشكال علاقات الإنتاج الإقطاعية و الرأسمالية,و توزيع الأراضي على الفلاحين, و تنظيم الفلاحة بخلق تعاونيات وضيعات تابعة للدولة سميت بالكومونات الشعبية.

Ø    سياسة التخطيط المركزي 1953-1962م : تمثلت في إنشاء المراكز الصناعية في أنحاء مختلفة من البلاد مع إعطاء الأولوية للصناعات الأساسية و التجهيزية.

Ø    سياسة القفزة الكبرى إلى الأمام 1958-1962 : الهدف منها تحقيق الإقلاع الاقتصادي و ذلك بانجاز الأشغال الكبرى كالسدود و الطرق و الصناعات الأساسية و ذلك بالاعتماد على الموارد البشرية.
Ø    سياسة المشي على قدمين 19163-1976م :
خلال هذه المرحلة تم التركيز على تطوير و تنمية القطاعين الأساسيين الفلاحي و الصناعي .

المرحلة الثانية :
هي مرحلة الانفتاح على اقتصاد السوق و على العالم الرأسمالي انطلقت بعد وفاة ماوتسي تونغ , طبقت في عهد دينغ كسياوبينغ منذ سنة 1978م و لا تزال مستمرة الى الوقت الراهن , و من أهم التطورات التي حصلت خلال هذه الفترة:
تفكيك الكمونات الشعبية و إقرار الملكية الخاصة في المجال الفلاحي , والتخفيف من احتكار الدولة بالسماح بالملكية الفردية في المجالين الصناعي و التجاري , و التخلي عن سياسة التأميم و تقديم حوافز و امتيازات للاستثمارات الأجنبية داخل الصين , إضافة إلى الاستعانة بالخبرة الأجنبية و استيراد التكنولوجيا الغربية و تشجيع المبادلات التجارية مع الخارج بتحرير تجارة المنتجات الفلاحية , و تشجيع الصناعات الموجهة للتصدير, و إحداث المناطق الاقتصادية الخاصة في السواحل الجنوبية الشرقية و الانضمام الى صندوق النقد الدولي سنة 1980م , و الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة في 2001م .
نتائج سياسة الانفتاح :
تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الصين و قيامها بإحداث تغييرات بنيوية في القطاعات الفلاحية و الصناعية و التجارية و الخدماتية , و تشجيعها للبحث العلمي و التقني و توظيف التكنولوجيا الحديثة في مجال الإنتاج على نطاق واسع .
تزايد كمية و نوعية الإنتاجين الفلاحي و الصناعي .
نمو المبادلات التجارية مع الخارج حيث أصبحت الصين ثالث مصدر عالمي بعد الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا .
اكتساح المنتجات الصناعية الصينية للأسواق العالمية بفضل تميزها بالقدرة على التنافسية و التجديد .
تحسن الناتج الداخلي الخام الى حوالي 137 مليار يوان "اليوان = yuan عملة الصين".
توفير كثير من مناصب الشغل و تحسين الدخل الفردي و المستوى المعيشي للسكان.

بعض المشاكل و التحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني .


1)   المشكل البشري:

يتجلى هذا المشكل في مستويين :
الأول أن النمو السكاني مرتفع 1.3 مليار نسمة و الثاني يتجلى في اتجاه المجتمع نحو الشيخوخة منذ أن طبقت سياسة تحديد النسل منذ 1979م بتأخير سن الزواج للذكور إلى 30 سنة و الإناث الى 25سنة و سياسة الطفل الواحد لكل أسرة مما ينذر بقلة الفئة النشيطة في المستقبل .

2)   المشاكل الاقتصادية:

التبعية للخارج لاستيراد المواد الاولية الطاقية و المعدنية و تسويق المنتجات المصنعة.
التأثر بالتقلبات المالية و الأزمات السياسية العالمية .
ضعف شبكات المواصلات الداخلية .
تمركز المناطق الاقتصادية الكبرى بالشرق في بكين و شنغهاي وة هونغكونغ لأسباب طبيعية ( التضاريس و المناخ) و بشرية ( ارتفاع الكثافة السكانية في الشرق و قدم التعمير ) .
المنافسة الأجنبية الشرسة من الأقطاب الاقتصادية الكبرى.

3)   المشاكل الاجتماعية:

وجود تفاوت في التنمية البشرية للسكان بحيث تتأزم الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية لشرائح اجتماعية عريضة , مثل انتشار الأمية و الأمراض, و البطالة, و الفقر خاصة في المناطق الداخلية الغربية و الجنوبية  و كذلك بالبوادي  ,و مشكل الهجرة من المدن إلى القرى , ذلك أن الظروف الاجتماعية الايجابية تتمركز بالشرق حيث تتمركز الثروة الاقتصادية.

4) المشاكل المجالية :

تنقسم الصين الى ثلاث مناطق أساسية :
الغرب الأقل نموا و الداخل الفلاحي و الساحل المصنع الضيق المساحة , اذ يحتكر 85 % من الاستثمارات الأسيوية و غيرها و %90 من التجارة الخارجية,
و%  58  من الإنتاج الاقتصادي.............

5)المشاكل البيئية

يتسبب التصنيع الكثيف في إحداث مشكل التلوث "الأمطار الحمضية" بالصين و استنزاف التربة بسبب الفلاحة الكثيفة و تقلص الأراضي الزراعية و المجالات الخضراء بسبب التوسع العمراني و الصناعي السريع .......
خاتمة
تعتبر الصين في الوقت الراهن قوة اقتصادية و سياسية صاعدة بحيث أصبحت شركاتها و منتجاتها تضايق القوى العظمى كالولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوربي و غيرها الا ان هذا التطور الصيني يواجه تحديات و صعوبات داخلية و 

تقديم عام حول التاريخ

0
مفهوم التاريخ
إن أهم ما يميز الإنسان عن غيره من المخلوقات هي أن كل جيل من البشر يعرف تجارب الجيل الذي سبقه ويستفيد منها، وإنه بهذه الميزة وحدها يتطور، فالإنسان يعرف ما أصاب أسلافه بالأمس، ومنذ مائة عام، ومنذ آلاف السنين، فهو قادر على أن يتجنب زلاتهم، ويستفيد من تجاربهم، ويضيف إلى اكتشافاتهم، وكل جيلا لا يبدأ من جديد، ولكن يضيف ما إلى سبق، وهذا هو التقدم.
   
على أن الإنسان لا يولد وعبرة التاريخ في جوفه، ولكنه يتعلم، فهو لا يستطيع أن يعرف التاريخ إلا إذا قرأ، إن كان رجل قانون قرأ ما سبق إليه فقهاء القانون،  وإن كان رجل كيمياء تعلم ما وصل إليه المكتشفون السابقون، ومن حيث انتهوا يستطيع أن يبدأ، وإن كان مواطنا فإنه يتعلم تاريخ وطنه كله، ويدرك مغزاه، وسر تطوره واتجاه خطواته. وليس يكفي أن تعرض حوادث التاريخ، لكي تحسب أنك قد تعلمت التاريخ، فالأهم أن تستخلص من هذه الحوادث عبرتها:
على أي شيء تدل؟ وفي أي طريق يمضي التاريخ؟ فإن ذلك يجعلك تعلم ما سوف يحدث وما لا يمكن أن يعود، فيجنبك أن تكون رجعيا، أو يحميك من السير وراء دعوات براقة فات وقتها.
والتاريخ هو الفرق بين الإنسان الواعي وغير الواعي...
الإنسان غير الواعي لا يرى إلا قطعة الجبن
ولكن الإنسان الواعي يرى قطعة الجبن، ويرى المصيدة !.

مقدمة في العلاقات المغربية الاوربية خلال القرن 19م

0
ظلت العلاقات بين المغرب وأوربا قائمة منذ العصور القديمة بحكم التقارب الجغرافي، واتسمت هذه العلاقات دوما بحركة مد وجزر، تتغير بتغير ميزان القوى وشروط الوضع الدولي والمتوسطي، وغالبا ما كانت تكتسي طابعا توسعيا في حالة رجحان الكفة لأحد الطرفين.
وقد شكل القرن 19 م منعطفا خطيرا في تاريخ المغرب حيث أصبح محط أطماع القوى الأوربية باعتباره يشكل المدخل الأساسي للبحر الأبيض المتوسط وأحد المنافذ الهامة  نحو السوق الإفريقية الكبرى ومصدر لكثير من الثروات وهذا ما جعله عرضة لمختلف أنواع الضغوط الأوربية.
وفي هذا الإطار عملت القوى الأوربية الاستعمارية على استغلال تفوقها العسكري والاقتصادي من جهة، والأوضاع الداخلية للمغرب من جهة أخرى، لممارسة هذه الضغوط بطريقة ممنهجة عليه، وبذلك فقد توالت محاولتها للتسرب إليه بمختلف الوسائل العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، وذلك من أجل استنزاف ثرواته وغزو سوقه الداخلية تمهيدا لاحتلاله، كون المغرب لم يكن من الدول التي تم احتلالها في مدة جد قصيرة  وبحملة سريعة كما وقع للجزائر التي تم احتلالها في مدة من طرف فرنسا، أما المغرب فقد تطلب احتلاله مدة طويلة من الزمن استغرقت أكثر من قرن من الزمن.
لهذا كانت فترة القرن 19م فترة مميزة ومرحلة انتقالية بين عهدين، عهد الاستقلال والحرية وعهد الاستعمار والاستغلال.
تجدر الإشارة إلى أن المغرب تعرض لحصار تجاري أوربي منذ خروج الأوربيين في الكشوفات الجغرافية الكبرى، وتحول مركز ثقل التجارة العالمية ومحاورها من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي، مما أدى إلى خنق تدريجي لتجارة المغرب الصحراوية، وهو ما أدى إلى تقويض الوساطة التجارية التي اضطلع بها المغرب طيلة قرون عديدة بين إفريقيا وأوربا والمشرق.
وبعد هذا التطويق اهتمت الرأسمالية التجارية الصناعية الأوربية بغزو السوق نفسها، وربطها بتيار التبادل الرأسمالي، وهو ما تم بعد سلسلة من الضغوطات العسكرية والسياسية والاقتصادية طيلة القرن 19 م، والتي كانت مصحوبة بفرض معاهدات واتفاقيات غير متكافئة، جردت المخزن من حق اتخاذ القرار، ومن سيادته على التشريع الجمركي.
وعلى إثر ذلك شرعت الدول الأوربية إلى إغراق السوق المغربية، مما نتج عنه عجز الميزان التجاري المغربي بشكل شبه مستمر ومتزايد خاصة طيلة الفترة التي أعقبت حرب إيسلي سنة 1844 م ، وحتى نهاية القرن 19 م، وقد عمد الأوربيون على غزو السوق المغربية بواسطة الطبقة التجارية التي نشأت في المجتمع المغربي مستفيدة من الغزو التجاري الأوربي، وكانت النتائج المترتبة عن الغزو الأوربي تتمثل في تحول المغرب إلى منفذ للتجارة الأوربية، وربطه بشكل نهائي بالسوق الرأسمالية العالمية عبر الواجهة الأطلسية وتفويض تجارته الصحراوية والبرية التقليدية، وتحطيم صناعته الحرفية وسيطرة الأرستقراطية والفئة التجارية الناشئة والمستوطنين الأجانب على أرضي المخزن والقبائل، مع تحطيم النظام المالي والنقدي للمغرب ما خلف آثارا خطيرة على البنية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب .








جميع الحقوق محفوظه © التاريخ و الحضارة

تصميم الورشه